منتدى أكاديمية العلوم الهندسية باللاماب الهوية السودانية والتعددية في الشعر السوداني

  • PDF

اللاماب – مجاهد النعمة
أقامت أكاديمية العلوم الهندسية بمبانيها باللاماب شرق مستشفى بست كير منتداها الثقافي الفكري العلمي تحت عنوان الهوية السودانية والتعددية في الشعر السوداني واستضافت فيه عدد من الأدباء والشعراء وأهل  والفن الغنائي .
والشعراء وأهل  والفن الغنائي .


الدكتورة منال حسن مختار ابتدرت الحديث في المنتدى بسؤال مفاده : مَن أنت أيها السوداني ؟ وضربت مثالاً بتلك الفتاة التي وجدت مبلغاً كبيراً من المال في دولة الامارات وقامت بتسليمه للشرطة وتم تكريمها بعد ذلك على أمانتها ، ثم ضربت عدد مكن الأمثلة المعاشة عن كرم السودانيين وأمانتهم كحادثة الحج الأخيرة وتدافع الحجاج في منى وما فعله الحجاج السودانيين بإخلاء معسكرهم لمإسعاف ومداواة الجرحى وذكرت الاشادات التي قوبل بها هذا التصرف ، وأكدت أن هذه الأفعال تدل على هوية الانسان السوداني وتظهر معالم هذه الهوية من خلال أشعار الحماسة وأغاني الحقيبة التي برعت في الوصف والتشبيه .    
الوصف والتشبيه .                                           
الأستاذ الشاعر عبدالوهاب هلاوي اعتبر أن الأحداث التي تتداول عبر الوسائط عن أفعال السودانيين في الخارج هي أمور عادية بل هي من طبيعة انسان السودان واعتبرأنها قد تلفت الانتباه لمن هو غير سوداني أما أهل السودان فالغريب عندهم أن لا تحدث مثل تلك الأعمال من السودانيين وهنا قد تحدث الدهشة ، أما بخصوص تأثير الشعر والأغنية في تحديد هوية السودانيين فهذا يقود إلى التوجيه بالنظر وقراءة الأشعار السودانية فمن خلالها يمكن التعرف على الشخصية السودانية  ومعرفتها تمام المعرفة ، فاختيار الكلمات والألحان وحتى الآلات الموسيقية نتجت من تأثير البيئة والحياة المعاشة في طبيعتها من تعاملات وغيرها ، ومثلت الأغنية ترويج للسياحة مستشهداً بعدد من الأغاني مثل ( أغنية المدينة) و( أغنية من الاسكلا وحلا ) و( جبل مرة  .. لخليل و مروي للكابلي ) ، كذلك حددت الأغنية في السودان المظهر والملبس وتشخيص المظهر السوداني  .. السروال والمركوب – الأزيار – الاكسسوار كما في الرقصات السودانية باختلاف نوع المنطقة والقبيلة  مما يؤكد أن الشعر ومنه الأغنية هي التي تبين هوية الانسان السوداني .          
واعتبر أن الأنظمة السياسية لم تولي الأغنية أهميتها وذلك بتجاهل تأثيرها المباشر على الانسان السوداني .      

الأستاذ الشاعر بشرى سليمان ضرب نموذجاً لأثر الشعر والأغنية في تحديد الهوية وتوحيدها بين أبناء السودان باختلاف قبائلهم ومناطقهم ولهجاتهم بالأغنية التي دخل بها مجال الشعر الغنائي وهي أغنية ( عز التوب) .. مؤلفها بشرى سليمان من شمال السودان ومؤديها الفنان ابراهيم عيسى من غربه وملحنها عبدالماجد من الجزيرة ،  وأشار إلى أن أثر الأغنية السودانية باللغة العربية الفصحى أو العامية وحتى النوبية وصل إلى دول الجوار الأفريقي ،  بل أصبح يتغنى بها بعض الفنانين من مصر مثل الفنان محمد منير والفنان محمد منيب وغيرهم .                                          
تحدث البروفيسور محمد علي بشير عن أثر الشعر السوداني في تحديد نوع الهوية الفاضلة التي تميز بها انسان السودان ، معتبراً أن الكلمة بتصنيفها الفني وتجمعها كمفردات شعرية قادت السودانيين إلى التوحد في العادات والطباع بل وأصبحت بترديدها عبر الألحان كأغاني حماسية في بعض أجزائها دافعاً ومشجعاً لرفع الروح المعنوية التي تقود إلى بذل الأرواح من أجل نصرة المظلوم والدفاع عن الوطن ، ومن أجزائها أيضاً أغاني الأفراح أو مايعرف بأغاني السيرة وما تفعله وقع الكلمات والألحان على مستوى انسان السودان بعموم قبائله ولهجاته واختلاف سحناته من وحدة وجدانية يعرفها الجميع ، إضافة إلى المدائح النبوية وما يستشعر بها المردد والمستمع من ايمانيات وروحانيات  .
بعض المداخلات كانت تدور في فلك تأثير الشعر في تحديد الهوية السودانية  متطرقين إلى بعض الظواهر السالبة التي دخلت على المجتمع السوداني والانقياد وراء تقليد بعض الفنانين الشباب  في مظاهر دخيلة على إرث مجتمعنا المحافظ ، مع ترديد أغاني ذات كلمات خادشة للذوق العام ، واطرب الحضور تلك الفواصل الغنائية التي قدمها الأستاذ الفنان محمد الجوهري والاستاذ ابراهيم صلاح .

Last Updated on Saturday, 21 November 2015 23:15

الراصد اليومي للصحف